مجد الدين ابن الأثير

208

المختار من مناقب الأخيار

وأمنيّة « 1 » المريدين ، وحصن المطيعين ، وسجن المذنبين . وقال : من شرب من كأس الرّئاسة فقد خرج من إخلاص العبوديّة . وقال : على قدر إعزاز المؤمن أوامر « 2 » اللّه عزّ وجل يلبسه اللّه من عزّه ، ويقيم له العزّ في قلوب المؤمنين ، قال اللّه تعالى وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [ المنافقون : 8 ] . وقال محمد بن عبد اللّه الرازي : مرض إبراهيم الخوّاص بالرّيّ في مسجد الجامع ، وكان به علّة القيام ، وكان إذا قام يدخل الماء ، ويغتسل ويعود إلى المسجد فيركع ركعتين ؛ فدخل مرّة الماء ليغتسل فخرجت روحه وهو في وسط الماء سنة إحدى وتسعين ومائتين . وقيل سنة أربع وثمانين . وتولّى أمره في غسله ودفنه يوسف بن الحسين الرازي . رحمة اللّه عليه « 3 » . ( 15 ) إبراهيم بن أحمد المولّد « * » هو أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن المولّد ، من كبار مشايخ الرّقّة وفتيانهم ، وأحسنهم سيرة ، صحب أبا عبد اللّه بن الجلّاء الدمشقي ، وإبراهيم ابن داود القصّار الرقّي ؛ وكانت له درجة عالية في التصوّف ، وبلاغة في المنطق بالحكم . وكان يقول : حلاوة الطاعة للمخلص مذهبة لوحشة العجب « 4 » .

--> ( 1 ) في ( ل ) : « أمنة » . والمثبت من ( أ ) . ( 2 ) في ( ل ) : « لأمر » ، والمثبت من ( أ ) . ( 3 ) طبقات الصوفية ص 284 . ( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 410 ، الحلية 10 / 364 ، طبقات ابن الملقّن ص 83 ، طبقات الشعراني 1 / 115 ، الكواكب الدرية 2 / 3 ، شذرات الذهب 2 / 362 . ( 4 ) الحلية 10 / 364 .